محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )

302

الفتح على أبي الفتح

الجملة فقال : غذيت بهواي طفلا ، وبالشيب عند بلوغ الحلم . يريد أني أحببت وأنا طفل . وشبت وأنا حالم لمقاساتي الشدائد . وهذا من قوله تعالى : ( يوماً يجعل الولدان شيبا ) وقوله طفلا ، وبالغ الحلم نصبا على الحال من المفعول . قال الشيخ أبو الفتح : هذا كقولك : أكلت التفاحة نضيجة ، أي في هذه الحال ، وشربت السويق ملنوتاً . وقد جود في شرح هذا البيت وذكر إعرابه . وقوله : إذا بيت الأعداء كان استماعهم . . . صريرَ العوالي قبلَ قعقعة اللجم قال أبو الفتح : أي يبادر إلى اخذ الرمح فان لحق اسرج فرسه . فذاك وإلا ركب عريا . وهذا كقوله أيضاً : حذاراً لمعروف الجياد فجاءة . . . إلى الطعن قبلا ما لهن لجام وأنت - أيدك الله - تعلم أن الحالة التي وصفها حالة المرهوق المستعجل . فأما التي يبيت العدو فهو على تمكن من الاستعداد . وإنما يعني صرير العوالي كما جرت العادة به في ذكرت صوت مقارع السلاح . وضرب بعضه بعضاً كقول القائل : أشارت إلى الحرب العوان فجاءها . . . يقعقع في الأقراب أول من أتى